تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مائة طائرة تقصف هذه المنطقة ثلاثين يوما ليلا و نهارا لا تستطيع أن تخرب ما فعله هذا الزلزال في خمس وأربعين ثانية فقط ؟! هذا الذي ينسى الله عزوجل ، قال تعالى : وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا(58)

[سورة الإسراء]

أي بلد جميل ، أخضر ، تجارة عريضة ، أموال متدفِّقة ، ونساء كاسيات عاريات ومحطات فضائية و تفلُّت و ملاهي و قمار و زنا وفجور ، من دون معالجة إلهية !! مستحيل ، لا بدَّ من تدخُّل الإله فعال، قال تعالى : أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا

[سورة النمل]

الأرض مستقرة ، تنشئ بناء من عشرين طابقا ، مستقرا ، زلزال بثمان درجات من مقياس ريختر لا يُبقي شيئًا ، ست يكون مدمِّرة ، خمس مخيف ، هزَّة أرضية خفيفة ، أما ثمان درجات فلا تبقي ولا تذر ، قال تعالى :فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا

[سورة الحجر]

فالله عز وجل موجود ، ومن حين لآخر يظهر آياته للناس .

هناك أعاصير في أمريكا أضرارها ثلاثون ملياراً ، إعصار واحد رياح سرعتها ثمانمائة كيلو متر في الساعة ، قال تعالى : إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ(12)

[سورة البروج]

فخلقنا ليسعدنا فلماذا الزلازل ؟ و لماذا الفيضانات ؟ ولماذا الأعاصير ؟ و لماذا الصواعق ؟ و لماذا الحروب الأهلية ؟ و لماذا القهر؟ و لماذا المجاعة ؟ و لماذا المرض ؟ كل هذا تلخِّصه أيةٌ واحدة ، قال تعالى : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(21)

[سورة السجدة]

قال تعالى : ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ

[سورة الروم]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٩٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٩٢٦