تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه كان هناك أصنام وشركاء لله عز وجل من باب التأكيد ..

[سورة البقرة]

إلهكم الذي ينبغي أن تعبدوه هو الله وهو إله واحد ، ومزيداً من التوكيد ..

[سورة البقرة]

ما سوى الله هو الكون ، إما أنه نعمة ، وإما منعَم عليه ، والإنسان منعَم عليه ، و الكون كله نعمة، عطاء ، مصدره الرحمة ، والإنسان يأخذ فمتى يعطي ؟ إذا هناك في قلبه رحمة ، الإنسان يأخذ المال فمتى ينفق المال ؟ إذا هناك رحمة ، و الإنسان يأكل فمتى يطعِم ؟ والإنسان يعالج نفسه فمتى يعالج غيره ؟ إذا هناك رحمة ، فما سوى الله عز وجل إما منعَم عليه وهو الإنسان ، وإما نعمة وهو الكون ، والله عز وجل سخَّر لنا ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ، وكما يقول بعض العلماء : أساس خلق السماوات و الأرض رحمةُ الله ، لذلك قالوا : هو اسم الله الأعظم، أي أراد اللهُ أن يخلق خلقا ليسعدهم ، قال تعالى : إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ

[سورة هود]

خلقهم ليرحمهم ، أما ما يجري في الأرض الآن من مصائب فهذه محض رحمة أيضا ، قال تعالى: فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ(147)

[سورة الأنعام]

إذا تفلَّت قوم من منهج الله ، سقطوا في وحل الشهوات ، وعاشوا حياة الإباحية ، أداروا ظهورهم لمنهج الله ، سمعت تعليقا لفت نظري : لو أن مائة طائرة من أحدث طائرات العالم لو قصف منطقة ثلاثين يوما بشكل مستمر ليلا و نهارا ، ما استطاعت أن تخرَّب ما خرَّبه الزلزال في خمس وأربعين ثانية ، قال تعالى : إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ(12)

[سورة البروج]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٩٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٩٢٥