تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تمتحن بالشر ، قد تمتحن بالعطاء ، وقد تمتحن بالأخذ ، قد تمتحن بالغنى ، وقد تمتحن بالفقر ، قد تمتحن بالصحة ، وقد تمتحن بالمرض ، قد تمتحن بالوسامة ، وقد تمتحن بالدمامة ، قد تمتحن بالقوة ، وقد تمتحن بالضعف ، لابد للمؤمن من مادة امتحانٍ مع الله ، إما تمتحن فيما أعطاك ، وإما أن تمتحن فيما سلبك ، على كلٍ امتحان ..

وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ( 30)

( سورة المؤمنون )

أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ( 2 )

( سورة العنكبوت )

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ( 142 )

( سورة آل عمران )

لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ

( سورة آل عمران : من آية" 92 " )

إذاً يجب أن توطِّن نفسك على أنك ممتحن في كل أطوار حياتك ؛ أعطيتك مالاً فماذا صنعت فيه ؟ يا رب لم أنفق منه شيئاً مخافة الفقر على أولادي من بعدي ـ رسب بالامتحان ـ قال : ألم تعلم أني الرزاق القوي المتين ، إن الذي خشيته على أولادك من بعدك قد أنزلته بهم . سأل عبد آخر : أعطيتك مالاً فماذا صنعت فيه ؟ قال : يا رب أنفقته على كل محتاجٍ ومسكين ، لثقتي بأنك خيرٌ حافظ وأنت أرحم الراحمين . قال : يا عبدي أنا الحافظ لأولادك من بعدك .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٨٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٨٨٥