بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سَبْعًا ، قد سمعت مرَّة بالعمرة طرفة وهي واقعيَّة، الذي رواها لي شهد وقائعها بنفسه ، إنسان ـ بدوي ـ تسكن بشمال جدَّة عندما توسَّعت جدَّة وصلت إلى قرب أرضه ، نزل وباعها إلى مكتب تجاري ، خدعه واشتراها بربع قيمتها ، وأنشأ بناءً ضخماً ، الشريك الأول وقع من أعلى طابق فنزل ميِّتاً ، والشريك الثاني دهسته سيارة ، فانتبه الشريك الثالث وعرف سر هذه المصائب ، لأنهم خدعوا صاحب الأرض ، وأخذوها بربع ثمنها ، فبحث عن صاحب الأرض ستة أشهر إلى أن عثر عليه ، أعطاه ثلاثة أمثال ما كان قد دفعه له ، فقال له البدوي : " ترى أنت لحقت حالك " .
وكل واحد منا يجب أن ( يلحق حاله ) الآن هناك فرصة ، القلب ينبض، كل شيء يصلح، يمكن أن ترد كل المظالم إلى أصحابها ، يمكن أن تستسمح من كل من اغتبته ، يمكن أن تفعل كل شيء ويعفو الله عنك، ما دمت مخيراً ، ما دمت في الحياة الدنيا ، ما لم تغرغر ..
الإنسان مخير ، وهذا الاختيار موقَّت ، فرصةٌ ذهبيةٌ لا تعوُّض ، مثلاً إذا ظهر إعلان بالجريدة : أنه من يحب أن يشتري سيارة بمائة ألف ـ مر سيدس مثلاً ـ ومعكم أربعة أيام للاكتتاب . ستجد تقريباً مليون شخص ينتظرون فوق بعضهم ، لأنها فرصة لا تعوض ، بمائة ألف لا توجد مر سيدس ـ مثلاً ـ
الآن حينما يأتي الموت ، ينتهي الاختيار ..
في قلعة ، في بيت فخم ، في أعلى منصب ، في صحة ، في مَنَعَة، في قوة ، في أتْباع ..
لا تأمن الموتَ في طرفٍ ولا نفسِ وإن تمنَّعت بالحجَّاب والحرس
فما تزال سهام الموت نافذةً في جنب مدرعٍ منها ومترسِ
أراك لست بوقَّافٍ ولا حذرٍ كالحا طب الخابط الأعواد في الغلس
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليبسِ
* * *
قبل العرس بيوم ..
بعد نيل الدكتوراه ، قبل أن تعلنها للناس ، ولو بأصعب وضع ..