إذا أدخلناك لغرفة وقلنا لك : خذ ما تشاء من هذه القطع الذهبيَّة والألماسيَّة ، ولكن لربع ساعة فقط ، فإذا انشغلت بقراءة مقالة في مجلَّة، والذهب أمامك ، والألماس أمامك ، وكله بأسعار فكليَّة ، والوقت محدد لمدة ربع ساعة فقط ، فإذا انتهت هذه الدقائق الخمسة عشر تسحب من الغرفة إلى خارجها ، انتهت الفرصة ، الفرصة لسعادة أبديَّة ، ما دمت مخيراً فأنت في بحبوحة ، فإذا جاء ملك الموت انتهى الاختيار ، وعدت مقهوراً ، لأن ربنا عزَّ وجل يقول :
مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ(4)
( سورة الفاتحة )
أنت في الدنيا مخيَّر ، وتملك أن تختار هذا أو هذا ، أما حينما يأتي الموت ينتهي اختيارك
أي ( لحقوا حالكم ) يقول عليه الصلاة والسلام :" بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سَبْعًا ... " .
( من سنن الترمذي : عن " أبي هريرة " )
إذا لم يرد الإنسان الآخرة ، ولا أن يكون عابداً لله ؛ بل أراد الدنيا، ماذا ينتظره ؟ قال عليه الصلاة والسلام :
" ... هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلا فَقْرًا مُنْسِيًا ـ قد يأتي فقرٌ غير متوقَّع ـ أَوْ غِنًى مُطْغِيًا أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا أَوِ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوِ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ " .
( من سنن الترمذي : عن " أبي هريرة " )