هذه القبلة تجمع المسلمين في اتجاهٍ واحد ، أينما ذهبت ؛ إلى بلاد أمريكا ، إلى أوروبا ، إلى آسيا ، إلى اليابان ، يجب أن تتوجه نحو بيت الله الحرام .
بالمناسبة مكة المكرمة وسط هندسي لليابسة ، لو أخذنا العالم القديم ورسمناه على الخارطة وأخذنا أبعد مُدن هذا العالم وجعلناها نقاطاً على محيط العالم ، ووصلنا بين هذه المدن فكانت أقطاراً ، أقطار العالم القديم تتقاطع في مكة المكرمة ، أي أن مكة تبعد عن أقصى مدينة في آسيا ، وأستراليا ، وأوروبا ، وإفريقيا ثمانية آلاف كيلو متر ، ولو ضمن العالم الجديد أمريكا الشمالية والجنوبية ، فجعلنها خارطة مسطحة ، وأخذنا أقطار العالم الجديد مع القديم ، لتقاطعت هذه الأقطار في مكة المكرمة ، فمكة تبعد عن أطراف العالم القديم مع الجديد ثلاثة عشر ألف كيلو متر بالضبط ، هذا في بحث قُدِّم للجامعة حول أن مكة المكرمة هي الوسط الهندسي لليابسة .
لكن ليست القبلة هي الكعبة بالذات ، وإنما هي جهة الكعبة ، بالجهة تحل مليون مشكلة ، أما لو أن القبلة هي الكعبة بالذات لاحتجنا في كل مسجد إلى قياس دقيق جداً ، وقد تختل القبلة زاوية درجة أو درجتين ، أما القبلة هي خط ، خط مكة المكرمة ، فهي نحو الجنوب .
ورد في التوراة أنه سيأتي نبيٌ للمسلمين هو محمدٌ بن عبد الله ، وسوف تتحول القبلة عن مكة الكرمة إلى بيت المقدس ، وتعود إلى مكة المكرمة .
أيها الأخوة ... هؤلاء الذين أوتوا الكتاب ، والذين عرفوا من خلال كتابهم المقدَّس أن القبلة سوف تتحول إلى بيت المقدس ، ومع ذلك أنكروا على النبي الكريم أن يتجه إلى قبلتهم ، فقالوا : تُعارض ديننا وتتجه إلى قبلتنا . ومشركو مكة المكرمة أنكروا على النبي ذلك لأن هذه الكعبة بيت آبائهم وأجدادهم .
الإنسان الذي يعلم الحقيقة ويتكلم خلافها ، هذا مجرم ، الذي تكلم بلا علم آثم ، أما الذي يتكلم بخلاف ما يعلم ، هذا مجرم .