أإنسان يغض بصره عن محارم الله كالذي يملأ عينيه من الحرام؟ أهذا كهذا عند الله عز وجل ؟ إن توهَّمت أنهما متساويان أنت بهذا تشكك في عدل الله ، وفي رحمة الله ، وفي حكمة الله ، مستحيل ، كن بما في يدي الله أوثق منك بما في يديك .
امرأة تخشى الله ، تحجبت محبةً لله ، يقول الغافلون عنها : لا أحد يخطبها؛ أما المتفلِّتة والفاسقة والفاجرة والتي تعرض مفاتنها على الناس هذه التي تخطب . هل هذا كلام ؟ هذا كلام إبليس ، إمرأةٌ طائعةٌ لله ترجو الله واليوم الآخر لها عند الله مكانة كبيرة جداً ، هذه يهيِّئ الله لها من يكرمها ، ومن يحفظها ، ومن يقودها إلى الجنة . هناك كلام شيطاني ، إذا لم نعمل معصية نخسر ، هذا كلام الشيطان بعينه ، إذا لم يكن هناك اختلاط لا تُخْطَبُ البنت ، هكذا عند الناس ، مثلاً إذا لم تظهر مفاتنها لا أحد يعرفها .
إذا لم نكذب لا نعيش وعندنا أولاد ، هكذا كلام الناس ، إذا لم نغش لا نعيش ، يجب أن نكون مثل الناس ماذا نفعل ؟ الناس كلها تغش ونحن مع الناس ، هذا كلام الشيطان ..
أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ(18)
( سورة السجدة )
النبي عليه الصلاة والسلام منصاع لأمر الله ، لكن عواطفه كانت أن تكون القبلة في مكة المكرمة ..
أي ينتظر الوحي من السماء ، يا رب أنت حوَّلت القبلة إلى بيت المقدس ، هل من عودةٍ إلى بيت الله الحرام ؟ كان عليه الصلاة والسلام يقلِّب وجهه في السماء منتظراً الوحي ..
نرى فعل مضارع ، أي الآن ..
تتفق مع عواطفك ، لما خرج من مكة المكرمة ، قال عليه الصلاة والسلام :" اللّهُمَّ إِنَّكَ أخْرَجْتَني مِنْ أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَيَّ فَأَسْكِنِّي في أَحَبِّ الْبِلاَدِ إلَيْك".
( من الجامع الصغير : عن " ابن عبد البر " )
فسكن في المدينة المنورة ، فمكة المكرمة من أحب البلاد إلى رسول الله .