تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك أنا أُلِحُّ على إخواني الكرام أن يعتنوا بتربية أولادهم ، لأن الابن استمرار لأبيه ، ولأن شعور الأب حينما يرى ابنه طائعاً لله ، عارفاً بالله ، وقَّافاً عند حدود الله شعورٌ لا يوصف ، ولا يعرفه إلا كل أبٍ حريصٍ على هداية أولاده ، فالله جلَّ جلاله يعلّمنا ..

فحينما يسقط الإنسان في الدنيا تصبح وصيَّته دنيويَّة ، فكم من إنسان على فراش الموت وصَّى أولاده بمتابعة البناء ، وبيع الصفقات ، وجمع الأرباح ، وتوزيع الثروات ، وكلها متعلِّقة بالدنيا ، أما أب يجعل وصيَّته الأولى تقوى الله عزَّ وجل ..

فأنت إنسان معك منهج دقيق ، لو طبَّقته لسَلِمْتَ وسعدت في الدنيا والآخرة ، فمنهج الله بين يديك ، فهذا الكتاب وهذه السُنَّة ، هذا طريق قويم وصراطٌ مستقيم ، وحبلٌ متين ونورٌ مبين ..

وبالمناسبة هل يمكن أن تأمر إنساناً بما لا يستطيعه ؟ مستحيل ، لكن هنا نهي ..

هل الموت بيدي يا رب ؟! أأنا الذي أقرَّر الموت حتى أنك تنهاني عن ألا أموت إلا وأنا مسلم ؟ هناك معنى لطيف جداً هو إذا كان الموت ليس بيدك فلابدَّ من أن تكون مسلماً دائماً ، حتى إذا فاجأك الموت أخذك وأنت مسلم وهذا هو المعنى .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٨١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٨١٥