وقد قرأت مرَّة تفسير آية فوجدت فيها دقَّة بالغة ، فجعلتها محور لخطبة ، خطبت هذه الخُطبة وفق تفسير هذه الآية ، فوجدت لهذه الخطبة صدى طيِّباً جداً ، وتأثَّر الأخوة الكرام بها تأثراً بالغاً ، وأنا انتبهت أن هذا الذي ألَّف هذا التفسير قبل ألف عام أين هو الآن ؟ لعلَّه عظام في قبره ، ولكن إلى متى يستمر تأثير هذا العمل الذي فعله ؟ إلى يوم القيامة . فهؤلاء الذين تركوا مؤلَّفات راقية جداً ، إذ هذه الكتب العملاقة التي أُلِّفت وتنتقل الآن من جيل إلى جيل إلى جيل ، وهذه صدقة جارية ، فهذا علم ينتفع به . أو ولد صالح يدعو له ، فهناك ولد لا يقدَّر بثمن وهذا معنى قوله تعالى :
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا(74)
( سورة الفرقان )
فما شعور إنسان ذهب إلى بلاد الغرب فوجد حياة ناعمة جداً ، حياة كل شيء فيها ميسَّر ، لكن أمامه خطراً إنه قد يخسر ابنه . وقد يجد ابنه ليس مسلماً ، ولا ينتمي إلى أمته ، وهذا أكبر ثمن يدفعه من أراد أن يعيش مع هؤلاء ..
الآن ..