تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيَّر له اسمه ، ثم دعاه إلى البيت ، وأعطاه متكأً فقال : " والله لا أتكئ في حضرتك يا رسول الله " . متى تعلم الأدب ؟ إنسان أحياناً يمد رجله يجلس مرتاحاً ، ويجلس جلسة فيها كبر ، ويباعد بين رجليه ، وله جلسات غير مقبولة إطلاقاً وليس فيها أدب . فهذا الإنسان متى _تعلم الأدب ؟ قال له: " والله لا أتكئ في حضرتك " ، قال له النبي : " يا زيد ما وصف لي رجلٌ فرأيته إلا رأيته دون ما وصف إلا أنت يا زيد " ، قال له : " أعطني ثلاثمائة فارس لأغزو بها الروم " . فقال عليه الصلاة والسلام : " لله درُّك أي رجل أنت ؟"، كان النبي لا يضُنَّ بالمديح على أصحابه، ثم ودع النبي ، وسافر إلى بلده، وتوفي في الطريق ، قضية يومين ثلاثة فقط ما فعل شيئاً وأصبح من الصحابة الكبار ، نوى أن يغزو الروم :" إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى " *

( من صحيح البخاري : عن " عمر بن الخطاب " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٧٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٧٨٥