تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ(42)

( سورة إبراهيم )

فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ(47)

( سورة إبراهيم )

فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ(55)

( سورة التوبة )

هذا كلام ربنا ، فلا يختل توازنك إذا وجدت شخصاً قوياً وكافراً ، فهؤلاء الذين يقصفون العالم وهم يأخذون بنواصي الشعوب ، يدمرون الشعوب ، ويسلبون ثروات الشعوب ، ويفقرون العالم ، وهؤلاء لا يمكن أن تنجح خططهم إلى ما لا نهاية ، فنجاح خططهم إلى ما لا نهاية يتناقض مع وجود الله ، وما رفع الناس شيئاً إلا وضعه الله عزَّ وجل ، هناك تجارب سابقة ؛ هناك قلاع للكفر تهاوت كبيت العنكبوت ، أليس كذلك ؟ فأنت كن مع الله ..

كن مع الله تر الله معك واترك الكل وحاذر طمعك

وإذا أعطاك من يمنعه ؟ ثم من يعطي إذا ما منعك؟

* * *

أنا أريد من إخواننا الكرام معنويات عالية ..

و َكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا

( سورة آل عمران : من آية " 146 " )

أنت مع خالق الكون ، فلا تخشَ أحداً ، ولا تخضع ، ولا تيئس ، ولا تخنع ، فاليأس كفر ، والقنوط من رحمة الله كفر ، قال :

خط المؤمن البياني صاعد صعوداً مستمراً إلى الأبد ، والموت نقطة على هذا الخط ، ولا يزال صاعداً ؛ أما خط الكافر البياني فصعود حاد ، ثم سقوط مريع ، وصعود وسقوط .

العبرة لا بعظم العمل ، بل بقبوله عند الله ..

وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا(23)

( سورة الفرقان )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٧٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٧٨٣