قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنْ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا(77)
( سورة النساء )
خالق الكون يقول لك : يا عبدي متاع الدنيا قليل .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ ـ دقق الآن ـ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ(38)
( سورة التوبة )
أتقبل ؟ أترضى أن تأخذ من ملك الملوك درهماً واحداً ؟
قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ
( سورة النساء )
لا تعبأ بالدنيا ، والله إن أسعد الناس بها أرغبهم عنها ، وأشقاهم فيها أرغبهم فيها ، والله الذي لا إله إلا هو ، الدنيا تغر ، وتضر ، وتمر ، هي دار من لا دار له ، ولها يسعى من لا عقل له . وقفت دابة ـ حمار ـ في أيام الحر الشديد في مكان فجلس إنسان لم يحتمل الحر ولا أشعة الشمس المحرقة في ظل هذا الحمار يستمتع بظله ، قام ليشرب فجاء رجل فجلس مكانه ، فتنازع معه قال له : هذا محلي ، فأجابه الآخر : لا ليس محلك ، تلاسنا ، وبعد ذلك تشادّا ، ثم تضاربا ، ثم سار الحمار ، يختصمان على ظل الحمار !.
اسأل إخواننا القضاة كم دعوى شطبت بموت أحد الطرفين ؟ استمرت الدعوى ثماني عشرة سنة ، ثم مات أحد الطرفين ، فانتهت الدعوى ، إذ لا أحد ينتبه للموت ، الموت ينهي كل شيء ؛ ينهي غنى الغني ، وقوة القوي ووسامة الوسيم ، وفقر الفقير ، وضعف الضعيف ، وقهر المقهور ، كله ينتهي بالموت ، ولذلك الدنيا دار من لا دار له ولها يسعى من لا عقل له قال :
انتبه أيها الأخ ..
لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ(196)مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ(197)
( سورة آل عمران )