( سورة الأعراف )
آياتٌ دقيقةٌ جداً ، إن آمنت برسول الله ، برسالته ، بهذا القرآن الذي جاء به ، بسُنته المبينة لهذا الكتاب ، واتبعته ، ووقَّرته ، ونصرته ، وعزَّرته فأنت من الفالحين .
يا أيها الأخوة ... ثم يقول الله عزَّ وجل :
أيها الإخوة ... هذا هو اليوم الذي تسوَّى فيه الحسابات ، هذا هو يوم الدين ، هذا هو يوم الفصل، هذا يوم القارعة ، هذا يوم الحاقَّة ، هذا يوم الطامَّة الكبرى ، هذا يوم النبأ العظيم ، الناس في الدنيا مختلفون ؛ أقوياء وضعفاء ، أغنياء وفقراء ، طلبوا العلم وزهدوا في العلم ، استقاموا وانحرفوا ، صدقوا وكذبوا ، أكلوا المال الحلال أو أكلوا المال الحرام ، عفوا أو اعتدوا على أعراض بعضهم بعضاً ، هؤلاء الناس بعجزهم وبجرهم ، وبانحرافهم واستقامتهم لابدَّ من أن يقفوا يوماً بين يدي الله عزَّ وجل ليحاسبوا عن أعمالهم كلها ، صغيرها وكبيرها ..
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه(7)وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه(8)
( سورة الزلزلة )
العاقل كل العاقل ، والذكي كل الذكي ، والفالح كل الفالح ، والفائز كل الفائز ، والمتفوِّق كل المتفوِّق هو الذي يُعد لهذا اليوم عدته ، هو الذي يدخل هذا اليوم في حساباته اليوميَّة ، ويجب عليه قبل أن ينطق بكلمة ، وأن يعطي ، وأن يمنع ، وأن يعادي ، وأن يقطع ، وأن يصل ، وأن يبتسم ، وأن يعبس ، وأن يغضب ، وأن يرضى يجب أن يقول : ماذا سأجيب الله يوم القيامة ؟
ولذلك فالأبوَّة مسؤوليَّة ، والعمل مسؤوليَّة ، والحرفة مسؤوليَّة ، والله عزَّ وجل سيسألنا عن كل أعمالنا صغيرها وكبيرها ..
يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا
كتاب أعمال الإنسان ..
وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا(49)
( سورة الكهف )