وهن العظم أي ترقُّق العظام ، وهذا يحتاج إلى مشي للوقاية منه ويحتاج إلى مواد كلسيَّة ، فالإنسان في النهاية يترقَّق عظمه ويصبح هشاً والإنسان يتخذ ولداً ، أو ينجب ولداً كي يعينه إذا تقدَّمت به السن ، والله عزَّ وجل منزَّه عن أن تكون له صاحبة ، والإنسان مفتقر إلى زوجته ، وهي مفتقرةٌ إليه ، ومفتقر إلى ولد يعينه إذا كبر ، ويكون استمراراً له إذا مات ولكن الله عزَّ وجل منزَّه عن كل هذه المعاني ..
هو منزَّه عن هذا ، والتسبيح هو التنزيه والتمجيد والخضوع ، وأنت متى تسبِّح الله عزَّ وجل ؟ إذا نزَّهته ومجَّدته وخضعت له ..
أيها الإخوة ..
لتكون علامة تثبت صدق رسالته ، ولكن ألا يكفي هذا القرآن المعجز؟ إنهم يطالبون بشيء لا يقبله العقل ، نبيٌ كريم معه كتابٌ معجز ، ومعه شرحٌ لهذا الكتاب ، وهناك معجزات كثيرة جاء بها ..
هل يحتمل الإنسان أن يكلِّمه الله ؟ قال سيدنا موسى لله عزّ وجل:رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنْ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنْ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا
( سورة الأعراف : من آية " 143 " )
والأقوام السابقة رأوا البحر أصبح طريقاً يبساً ، ومع ذلك قالوا :يَا مُوسَى اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ
( سورة الأعراف : من آية " 138 (
وهناك من رأى ناقةً خرجت من الجبل ، ومن رأى نبياً كريماً وهو سيدنا إبراهيم عليه السلام أُلقي في النار فلم يحترق ، ومن رأى يد سيدنا موسى أصبحت مصباحاً منيراً ..
فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ(108)
( سورة الأعراف )
وهناك أقوامٌ كثيرون رأوا معجزاتٍ حسيَّةً فلم يؤمنوا ، فالذي لا تهزُّه آيات الكون لا يهزُّه خرقُها ..
أي أن قلوب الشاردين عن الله متشابهة ، وأقوالهم متشابهة ومواقفهم هيَ هي ، والكافر هو هوَ ، والمنافق هو هوَ في كل زمان ومكان..