تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي أن الحق لابس رسالته ، الحق هو الشيء الثابت والهادف ، والحق شيء ثابت إلى أبد الآبدين، وهادف نبيل ، فأنت يا محمد أُرسلت بالحق ، وهو الشيء المُستقر ، الثابت ، الهادف ، النبيل ، المقدَّس ..

للمؤمنين ..

للكافرين ..

أنت مبلِّغ فقط ، أما المنحرف فلا تحاسب عنه ، هو يحاسب عن نفسه فقط ..

أي ليس في الإسلام مجاملات ، ولا مداهنة ، ولا أنصاف حلول وليس فيه كما في التعبير الدارج: (حك لي لأحك لك ). هذه ليست واردة ولا حل وسط ، ولا تجميل مشكلة ، فالحق حق والباطل باطل ..

هدى الله الذي جاءني هو وحده الهدى ..

أحياناً يجتهد الإنسان اجتهاداً خاطئاً أن يجامل الشاردين عن الله عزَّ وجل ـ فيقول في نفسه : آخذ شيئاً مما عندهم ، واستفيد منهم . كلمة دقيقة ومثل بليغ : إذا بلعت السفينة من ماء البحر شيئاً، فالبحر سوف يبلعها كلَّها.. فليحافظ المؤمن _على استقامته ، وعلى طهارته ، وعلى صفاء قلبه ، وعلى طاعته لله عزَّ وجل ، والله هو الفعَّال ، لا تقدِّم شيئاً من دينك أبداً إذا كان من الممكن أن تبذل دنياك لدينك فهذا الشيء جيد ، وهذه مداراة مقبولة ومرغوب بها ، أما أن تبذل دينك لدنياك فأنت الخاسر الأكبر ..

والحمد لله رب العالمين

* * *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٧٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٧٤٢