رحمته واسعة ، وعلمه واسع ، وأحياناً يخلق الإنسان مشكلة بلا مبرِّر ، يقول لك : الجامع مائل ثلاث درجات فالصلاة فيه باطلة ، من قال لك ذلك ؟ ما يقول هذا إلا جاهل ، الكعبة ليست نقطة ولكنَّها جهة ، الكعبة جهة الجنوب بالنسبة إلى دمشق ، أما عين الكعبة لمن كان في بيت الله الحرام ، تلاحظون أن هناك خطوطاً زرقاً دائريَّة حول الكعبة ، ما دمت في بيت الله الحرام فقبلتك عين الكعبة ، فينبغي أن تكون الخطوط دائريَّة ، أما في مكة بيت الله الحرام هو القبلة وليست الكعبة ، أما أنت في الشام فالقبلة في جهة الجنوب وانتهى الأمر ، فالقبلة ليست نقطة ولكنها خط ، هذه تلغي كل المشكلات ، قد تحدث خصومات في بعض بلاد الغرب وفي أمريكا بالذات لوجود طريقين للكعبة ، طريق من هنا ـ من الشرق ـ وطريق من هنا ـ من الغرب ـ وفرق درجات بسيطة ، وخصومات ، وجدال ، وعداوات من أجل ..
وهناك من يُعَقِّد الأمور والدين يحتاج إلى تبسيط . وقد ذكرت لكم مرَّة أن إنساناً أسلم ، ودرس على يد شيخ يعلِّمه أحكام الفقه ، فأبقاه في أحكام المياه ستة أشهر حتى خرج من جلده وترك الدين، والتقى بعالم آخر فقال له : الماء الذي تشرب منه توضَّأ منه ، لخَّص له ستة أشهر بكلمة واحدة ، نحن بحاجة إلى تبسيط للدين ، وإلى عقلتة ، وإلى تطبيق ، أي ألا تحتقر العقل ، العقل أساس ، وأن لا ينفرد العقل بالدين، العقل له مهمة قبل النقل ومهمَّة بعد النقل ، فقبل النقل أن يتأكَّد من صحة النقل ، وبعد النقل أن يفهم النقل ..
سبحانه أن يتخذ ولداً ، هو غنيٌ عن الصاحبة والولد ، الإنسان يتخذ ولداً ليكون استمراراً له بعد الموت ، ولكن الله عزَّ وجل حيٌ باقٍ على الدوام ، وينجب الإنسان ولداً ليعينه إذا كبر ..
إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا
( سورة مريم : من آية " 4 " )