إذاً أول حكم : خطاب الناس شيء ، وخطاب رسول الله شيءٌ آخر، الحكم الثاني : ابتعد عن كل كلمةٌ تحتمل معنيين ، إذاً كل المزاح المغشوش هذا محرَّم ، عوِّد نفسك أن تقول كلمة الحق واضحةً جليةً نقية، أما مجتمعات التسيب والتقصير والمعصية ، هناك آلاف الألغام في حديثهم.
والمعنى الثالث : اطلب موجبات رحمة الله عزَّ وجل ولا تطلب أن يستثنيك من الحساب .
أي أن إرادة الله عزَّ وجل طليقة ، لا يمكن أن تخضع هذه المشيئة العليَّة لمخلوق ، هم لا يّقسِمون رحمة الله عزَّ وجل ..
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ
( سورة الأنعام :من آية " 124 ")
هو يعلم وحده من هو الأهل ؟ مقياس الناس شيء ، ومقياس القرآن شيءٌ آخر ..
وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ( 31 )
سورة الزخرف ) )
العظمة عند الناس ، هي عظمة المال وعظمة الشأن والقوة ، أما الرفيع عند الله عزَّ وجل، هو المخلص ، المنيب ، المحب ، التائب ، المقبل .
أيها الإخوة ، قبل أن أتابع هذه الآية هناك معنى في الآية السابقة لا بد من أن نقف عندها وقفة ، كلمة مثوبة لها معنى آخر من الثَوْب ..
يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا
( سورة الأعراف : من آية " 26 " )
هذه الثياب تواري سوءات الإنسان ، قال :وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ
( سورة الأعراف : من آية " 26 " )
إذاً كلمة الثياب لها معنى آخر ، المعنى الأول : ثيابٌ ماديةٌ من قطنٍ وحرير ، أو من قطنٍ وصوف يرتديها الإنسان فيستر بها عورته ، بينما ثوب التقوى يستر به جسمه من النار ..
وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ
( سورة الأعراف : من آية " 26 " )