أي أن أجمل ثوب أن تكون مطيعاً لله ، أجمل ثوب ترتديه أن تكون صادقاً ، أجمل ثوبٍ ترتديه أن تكون أميناً ، أجمل ثوب ترتديه أن تكون عفيفاً . قد يرتدي الإنسان أجمل الثياب ، ثياباً جميلة جداً وهو منحرف الأخلاق بذيء اللسان ، قلت مرة لإخواننا : كان أحدهم يرتدي ثياباً أنيقة جداً وكلامه بذيء جداً . فقال له أحدهم : " إما أن تتكلم مثل لبسك أو أن تلبس مثل كلامك " ، هناك تناقض .
ثوب التقوى ثوبٌ عظيم ، قد ترتدي ثوباً متواضعاً ، لكن استقامتك ، وعفتك ، وأمانتك ، ترفع بهما رأسك ، تجد المستقيم ملكاً ، وقد تكتشف فضيحة لإنسان في أعلى مرتبه ، فيسقط في الوحل ، هذا وحيد القرن الذي يقصف العالم ـ رئيس أكبر دولة حالياً ـ دخل بفضيحة لا تنتهي ، فضيحة قذرة جداً ، فأي ثوبٍ جميل لا يغنيك ، قد يرتدي أجلَّ الثياب ، أغلى ثياب في العالم قد يرتديها ، ولكنه مفضوح ، وقد وضع له موقع على الإنترنت ، وكان التقرير ألفي صفحة . صار في الوحل .
وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ
( سورة الأعراف : من آية " 26 " )
فأنت لو كنت أي إنسان ، بأي وظيفة ، معلم ابتدائي ، ضارب آلة كاتبة ، حاجباً ، حسب مراتب المجتمع ، الحاجب المستقيم مَلِك ، والله مرة كنت في مؤتمر ، وقد سمعت بالفندق قرآناً يتلى مع الفجر ، أطللت من الشرفة ، فإذا عامل الحديقة يصلي الفجر بصوتٍ جميل ، فخطر في بالي خاطر ، لعل هذا الآذن عامل الحديقة عند الله خير من كل نزلاء الفندق وهذا ممكن . ابتغوا الرفعة عند الله عزَّ وجل .
وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ
( سورة الأعراف : من آية " 26 " )