تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرض تدور ، تمُرُّ الجبال مر السحاب ثلاثين كيلو متراً بالثانية .. كل ثانية تقطع الأرض في دورتها حول الشمس ثلاثين كيلو متراً ، في الدقيقة ألفاً وثمانمئة كيلو متر ، في العشر دقائق ثمانية عشر ألف كيلو متر ، نحن الآن مشينا عشرين ألف كيلو متر ، من بداية الدرس وحتى الآن ..

منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها وإلى سنوات إلى بضع عشراتٍ من السنين كان يُظَن أن الشمس ثابتة والكواكب تدور من حولها ، على أقل تقدير المجموعة الشمسية تدور حول الشمس ، ثم اكتشف أن الشمس تجري ، قال تعالى :

( سورة يس )

يوجد بالقرآن إعجاز علمي ؛ لم يكن على عهد النبي طائرات ، ولا صورايخ ، ولا مناطيد ، قال :

( سورة الأنعام : آية " 125 " )

ترى أنت السحاب سقفاً أبيضاً ، فإذا ركبت طائرةً ترى السحاب من فوق جبالاً ، ودياناً ، هِضاباً ، سهولاً .. كتضاريس الأرض تماماً .. وهذا ذكر في القرآن الكريم ؛ طبعاً أنا أعطيكم أمثلة على سبيل المثال لا على سبيل الحصر ، الإعجاز العلمي في القرآن الكريم الآن أصبح اختصاصاً اسمه الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ، قال تعالى :

( سورة الطارق )

فَهِمَ العلماء أن هذا البخار يصعد إلى السماء ويرجع مطراً ، هذا المعنى الذي يتناسب مع معطيات ذلك العصر ، ثم فهموا أن هذه الموجات الكهرطيسية تصعد إلى السماء فترُدُّها طبقة الأثير ، ولولا هذه الطبقة التي ترجع هذا البث لما كان هناك إذاعة ولا نقل صورة عبر الفضاء ..

ثم اكتشف العلماء أن كل كوكبٍ في الكون يسير في مسارٍ مُغْلَق ، معنى مسار مغلق أنه يرجع إلى مكان انطلاقه بعد حين ، فالصفة الجامعة المانعة الشاملة لكل الكون أن السماء ذاتُ رجعٍ ..

الطريقة كي تؤمن أن هذا القرآن كلام الله هو الإعجاز ؛ الإعجاز الإخباري ، الإعجاز العلمي ، الإعجاز البلاغي ..

( سورة هود : آية " 6 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٦٨