تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما كنت لديهم ، جاء القرآن الكريم بآيات تبيِّن وتوضِّحُ التاريخ البشري بدقةٍ متناهية ؛ ففي مصر مثلاً كان هناك فراعنة .. وفي حقبةٍ قصيرةٍ جداً حكم مصر ملوك .. الحاكم الذي عاصر سيدنا يوسف جاء ذكره في القرآن ملك فقال :

( سورة يوسف : آية " 54 " )

أما الذي عاصر سيدنا موسى كان فرعوناً ..

( سورة الزخرف : آية " 51 " )

هناك دقة بالغة لأن هذه القصص سمَّاها العلماء : من إعجاز القرآن الإخباري ، قال تعالى :

( سورة الروم )

إعجاز القرآن الإخباري يتناول الماضي والحاضر والمستقبل ؛ قصة فرعون مع سيدنا موسى ، وقصة سيدنا يوسف مع ملك مصر ، وقصة أقوامِ عادٍ وثمود جاءت بتفصيلٍ شديد ودقةٍ شديدة ، هذا اسمه : الإعجاز في الإخبار عن الماضي ؛ وفي القرآن الكريم إخبارٌ عن الحاضر البعيد مكانياً عن رسول الله ؛ وفي القرآن الكريم إعجازٌ إخباريٌ عن المستقبل ، قال تعالى :

وفعلاً في بضع سنين تزيد عن السبعة وتقِلُّ عن التسعة غلب الرومُ الفرسَ في أدنى الأرض ، قال بعض علماء التفسير : أي في أخفض نقطةٍ من الأرض ، ولم يكن أحدٌ يعلم قبل عشرات السنين أن غور فلسطين أخفض نقطةٍ في الأرض . عُرِفَ بعد اكتشاف أشعة الليزر أن غور فلسطين أخفض نقطة في الأرض إطلاقاً ، والمعركة تاريخياً تَمَّت في غور فلسطين ، قال تعالى :

في القرآن الكريم إعجاز إخباري ؛ إخبار عن الماضي ، وإخبار عن الحاضر ، وإخبار عن المستقبل .

وفي القرآن الكريم إعجاز علمي مثلاً اكتشف علماء الفيزياء الآن أن كل عنصرٍ في الأرض من دون استثناء ذرَّات ، وفي الذرة نواة ، وحول النواة مسارات وعلى المسارات كهارب ، قال تعالى :

( سورة يس )

مثل آخر : اِكتشف أن جنس المولود ذكراً كان أو انثى يحدده الحوين لا البويضة ، ولا علاقة للبويضة بتحديد جنس المولود ، قال تعالى :

( سورة النجم )

الأرض كرة .

( سورة النمل )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٦٧