فنحن أيها الأخوة مأمورون أن نرجع إلى أصل الدين ـ فأنا أعادي جبريل ولا أعادي النبي!! جبريل ليس له علاقة ، هو أنزل هذا الكتاب على قلب النبي بإذن الله ، هو مخلوقٌ مأمور، فافتعال العداوات من شيَم أهل الضلالة ، نحن عندنا طرفان ؛ الحق والباطل . الله عزَّ وجل ، ونبيُّه الكريم ، وصحابته الكرام ، والعلماء العاملون الصادقون ، وأولياء الله الصالحون هؤلاء طرفٌ واحد ؛ ومن أنكر شيئاً من كلام الله ، أو من نبوَّة رسول الله ، أو من حديث رسول الله ، هذا الإنكار ينقله إلى الخندق الآخر .
أيها الإخوة الكرام ..
المؤمن عنده ما يسمَّى بالولاء والبراء ، هذا المعنى مستقى من أحاديث كثيرة ، من أبرزها قول النبي عليه الصلاة والسلام :" ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ "*
( من صحيح مسلم : عن " أنس بن مالك " ) )
فهذا الحديث ينقلنا إلى موضوعٍ لابدَّ من أن نعالجه ـ دقيق جداً ـ هناك حقائق الإيمان ، وهناك حلاوة الإيمان ، الذي يشدُّك إلى الدين ليست حقائق الإيمان فحسب ، بل حلاوة الإيمان ، والذي يبعدك عن الدين أن تفتقر إلى حلاوة الإيمان ، حلاوة الإيمان شيءٌ يذوقه المؤمن وقد لا يستطيع أن يصفه ، إن أردت أن تُسَمِّيَهُ سكينةً فهو السكينة التي تتنزَّل على قلب المؤمن ..ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ
( سورة التوبة : من آية " 26 " )