( سورة الفتح : من آية " 18 " )
خالق الكون في عليائه رضي عنهم . الذين كانوا مع النبي عليه الصلاة والسلام في الحديبية وقد وضعوا أيديهم بيد النبي عليه الصلاة والسلام ، وبايعوه على بذل أرواحهم في سبيل الله ، رضي الله عنهم ، وفيهم أبو بكرٍ وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين ، فمن هذا الذي لا يرضى عنهم إذا كان خالق الأكوان في عليائه قد رضي عنهم ؟
فالمؤمن الصادق لا يفرِّق بين أحدٍ من رسله ، ولا يفرِّق بين أحدٍ من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ، وليس عنده انتقاء ، الانتقاء من ضلالات أهل الرأي ، النَصُّ أولاً ، وفهمك للنص الصحيح يبنى عليه عقيدة ثانياً ، أما أن أبدأ بالرأي ، وأبحث له عن نصٍ يؤيِّده ، وأُدخل نصاً لا يؤيِّده هذا ليس هو الدين ، هذه ضلالات أهل الرأي ؛ الرأي أولاً والنص ثانياً ، والنص في خدمة الرأي ، فالنصُّ الذي يخدم هذا الرأي أقبله ، وأعظِّمه ، وأرفع مكانته ، والنص قطعي الدلالة والثبوت الذي لا يؤيِّد هذا الرأي أهمله أو أكذِّبه ، صار هناك ألف دين ، إذا بدأنا بالرأي يوجد ألف دين ، أما إذا بدأنا بالنص فهناك دين واحد .
والشيء الذي ينبغي أن يكون هو أن هذا الإسلام الذي جاء به القرآن والذي جاء به النبي العدنان ، يجب أن يستمر كما بدأ إلى يوم القيامة ، كيف يستمر ؟ يستمر بأن نمنع أن نزيد عليه أو أن نحذف منه . فإذا سمعتم كلمة تجديد ، فالتجديد يعني أن نزيل عن الدين ما علق به مما هو ليس منه ، هذا هو التجديد ، وأوضح مثل هو :