تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهم شيء أن يكون معك حجة لله عزَّ وجل ، لمَ أهملت هذا الولد ، حتى خرج عن منهج الإسلام ؟ لمَ امتنعت عند تزويجه وأنت قادر أن تزوِّجه ؟ زنا ، لعل هذا الزنا في صحيفتك ، إذا كنت قادراً لمَ لم تزوجه ؟ لمَ لم تختر لابنتك إنساناً مؤمناً ؟ آثرت المال على الإيمان فضيَّع دينها وأخرجها عن استقامتها ، أرضيت أن يأخذ ابنتك إنسان غني فيخرجها عن دينها ؟ إذا سألك الله بماذا تجيب ؟ لمَ لم ترب ابنتك ؟ هذه البنت التي تظهر كل مفاتنها في الطريق ، سوف يسأل تربِ أبوها يوم القيامة : كيف سمحت لها أن تخرج هكذا ؟ هل نظرت إلى ثياب خروجها ؟ فأمامنا مليون سؤال .

وقد ورد بالأثر أن الأغنياء يحشرون أربع فرقٍ يوم القيامة ، فريق جمع المال من حلال وأنفقه في حرام ، فيقال : خذوه إلى النار ـ حسابه سريع ، شديد لكنه سريع ، فلو قتل إنسان قتيلاً فرضاً واعترف بالجريمة وعن عمد وإصرار ، يحكم بالإعدام بجلسة واحدة ، الحكم قاسي ولكنه سريع ، لأنه لا توجد حاجة للمناقشة ، اعترف ، وعن سابق إصرار وتصميم، فيقال : خذوه إلى النار ـ فريقٍ آخر جمع المال من حرام وأنفقه في حلال ـ عنده مَلهى ، وتزوَّج ، واشترى بيتاً ، الزواج وشراء البيت إنفاق مشروع، أما الملهى دخله غير مشروع ، الأول تجارة مشروعة لكنه أنفقها على الموائد الخضراء والليالي الحمراء ، (صار هذا مصطلح المجتمع المخملي ، أو الجنفيص ، هذا ليس مَخملياً ) ـ فالذي جمع المال من حلال ، وأنفقه في حرام ، يقال : خذوه إلى النار ، والذي جمع المال من حرام وأنفقه في حلال ، يقال : خذوه إلى النار ـ وطبعاً الذي جمع المال من حرام وأنفقه في حرام هذا مباشرةً ، الأبواب مفتحة رأساً .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٦٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٦٢٥