تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ

( سورة البقرة : من آية " 148 " )

سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا ولا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلا تَخْرُصُونَ( 148 )

( سورة الأنعام )

…والخَرَصُ أشد أنواع الكذب ، هذا الذي يقول : إن الله لم يشأ لي الهداية ، يكذب على الله ..

وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ

( سورة النساء : من آية " 27 " )

إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى(12)

( سورة الليل )

وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ

( سورة النحل : من آية " 9 " )

أي على الله بيان سبيل القَصد ، فالإنسان حينما يعزو ضلاله إلى الله عزَّ وجل فقد ضل سواء السبيل ، فإذا وجدت في القرآن آيةً يستَشَمُّ منها أن الله أضل الإنسان ، فهذا هو الإضلال الجزائي المبني على ضلالٍ اختياري ، الإضلال الجزائي ، لابد من توضيح المثل :

طالب في الجامعة لم يداوم إطلاقاً ، ولم يؤدِّ امتحاناً ، ولم يلتقِ بالأستاذ ، والجامعة قدَّمت له عشرات الكتب التي تدعوه فيها إلى أن يعود إلى الجامعة ، لم يداوم ، ولم يؤدِّ امتحاناً ، ولم يشترِ كتاباً ، ولم يستجب للإنذارات ، فَرُقِّن قَيده ، وبعد أن رُقِّنَ قيده قال : إن هذه الجامعة أرادت لي ألا أدرس ، ترقين قيدك في الجامعة تجسيدٌ لرغبتك ، تنفيذٌ لإرادتك ، هذا هو المعنى فقط .

فلذلك إذا عزي الإضلال إلى الله عزَّ وجل فهو الإضلال الجزائي المبني على ضلالٍ اختياري .

أي نحن لا نهتدي ، فرد عليهم : لا ، ولكن قال تعالى :

هناك ثلاث آيات مهمات جداً ، أساس هذه الآية :إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي القَوُمَ الكَافِرِيْنَ

( سورة المائدة )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٦١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٦١٧