أخذ ربنا عزَّ وجل العهد على بني إسرائيل أن يعبدوه ، وأن يحسنوا إلى الوالدين ، وذي القربى واليتامى والمساكين ، وأن يقولوا للناس حسنا ، وأن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، وأخذ عليهم العهد أيضاً ألا يسفك بعضهم دماء بعض ، ورد في بعض الأحاديث أنه من علامات قيام الساعة .." موتٌ كعقاص الغنم لا يدري القاتل لمَ يقتل ولا يدري المقتول فيما قُتِل " .
ما معنى أن يخرج ربع مليون إنسان من بلدهم خوفاً على دمائهم ؟ هذا الذي يجري في العالم الآن .. " يأتي أخي عيسى فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن مُلئت ظلماً وجورا " .
تقوم القيامة ولا تقعد ، من أجل جندي أو جنديين ، ومن أجل مئات بل ألوف بل بضعة ملايين يُقْتلون ، يموتون جوعاً ، يُطردون من ديارهم لا يحرِّك أحد ساكناً أبداً ..
قتل امرئٍ في غابةٍ جريمةٌ لا تغتفر وقتل شعبٍ مسلمٍ مسألةٌ فيها نظر
* * *
هكذا تمتلئ الأرض ظلماً وجوراً ، هنيئاً أيها الإخوة ، هنيئاً لمن كان مفتاحاً للخير ، هنيئاً لمن كان مفتاحاً للبر ؛ والويل لمن كان مفتاحاً للشر ، هذا الذي ينام وفي رقبته جرائم القتل والتشريد والجوع كما يفعل أعداؤنا ، ينامون والشعوب تئنُّ من الجوع ، والشعوب تئنُّ من الظلم ، والشعوب تئنُّ من ضيق ذات اليد وهم ينفقون على كلابهم ألوف الملايين ، يطعمون كلابهم من اللحم ما لا تأكله شعوب بأكملها ، لذلك :وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ(42)
( سورة إبراهيم )
لكن يجب أن أقول هذه الآية شفاءً للصدور :وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ(46)
( سورة إبراهيم )
الله يُبَيِّنُ عِظَم مكرهم ، أعطاك سلاحاً في مواجهة كيدهم ، فقال : وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا