تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمناسبة : كل علمٍ ممتع ، ولكن ما كل علمٍ ممتعٍ نافع ، الآن العلم الممتع النافع قد لا يُسعد ، قد تنال درجة عالية في اختصاص نادر ويأتيك من هذا الاختصاص ملايين ، هذا علمٌ ممتعٌ نافع نفعك في الدنيا ، وقد لا يكون مسعداً لك في الدنيا والآخرة ن لكن العلم بالله ، والعلم بمنهج الله ، العلم بالله والعلم بأمر الله علمٌ ممتعٌ نافعٌ مسعد في الدنيا والآخرة . أنت حينما تأتي إلى بيتٍ من بيوت الله لطلب العلم ، أنت بهذا تسلك طريقاً إلى الجنَّة ، وحينما تطلب العلم تكون أثيراً عند الله عزَّ وجل ، وحينما تطلب العلم تضع لك الملائكة أجنحتها . وللإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى قصَّةٌ مثيرة ، هي أن الذي جعله يطلب العلم أنه قرأ نصَّاً في الأحاديث ، أنه :" من طلب العلم تكفل الله له برزقه "

( الجامع الصغير : عن " زياد بن الحرث الصدائي ")

أي يسَّر الله له سُبُلَ الدنيا ، إنسان يطلب العلم ، يطلب أن يعرف الله ، يطلب أن يسعد في الدنيا والآخرة ، ييسِّر الله جلَّ جلاله له سبل العلم في الدنيا ، وسبل السلامة والسعادة ، أما الآية الكريمة :

أي أن بعضهم الآخر ليسوا أميُّين ، بعضهم الآخر يعلمون الحقيقة ، ويعرفون النبيَّ كما يعرفون أبناءهم ، الآن دخلنا في موضوع ثانٍ ، أنت حينما تعلم قد يكون هذا العلم حُجَّةً عليك ، العلم حُجَةٌ لك أو عليك ، حينما تعلم ولا تعمل أصبح العلم حجَّةً عليك ، وحينما تعلم وتعمل أصبح العلم حجَّةً لك ..

وعالمٌ بعلمه لم يعملن.. معذَّبٌ من قبل عبَّاد الوثن

" تعلَّموا ما شئتم فو الله لن تؤجروا حتَّى تعملوا بما علمتم " .. " وكل علمٌ وبالٌ على صاحبه ما لم يعمل به " .. " والعلم ما عُمِل به فإن لم يُعْمَل به كان الجهل أولى " .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٤٧