تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أين الثرى من الثُرَيَّا ؟ وجعل قيمة العمل قيمةً مرجِّحة ، قال :وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا

(سورة الأنعام الآية:132)

يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ

(سورة المجادلة الآية:11)

هؤلاء الأنبياء العِظام الذين هم قِمَمُ البشريَّة ، بِمَ نالوا هذا المقام ؟ بالعلم ..

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا

(سورة القصص الآية:14)

قد يعطي الله عزَّ وجل الملك لمن لا يحب ويعطيه لمن يحب ، أعطاه لسليمان الحكيم ، وأعطاه لفرعون ، ولكن العلم والحكمة لا يعطيهما إلا لمن يحب ..

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا

يعطي المال لمن يحب أعطاه لسيدنا عثمان بن عفَّان ، ولسيدنا عبد الرحمن بن عوف ، ويعطي المال لمن لا يحب أعطاه لقارون ، ولكن العلم والحكمة لا يعطيهما إلا لمن يحب .

فيا أيها الإخوة ... أدعوكم إلى طلب العلم ، أدعوكم إلى الحِرْصِ عليه ، أدعوكم إلى تلبية الحاجة العُليا في الإنسان ، أدعوكم إلى تلبية ما يؤكِّد إنسانيَّتكم ألا وهو العلم ، والعلم الذي أقصده أن تعرف الله وأن تعرف منهجه ، لأنَّكَ إذا عرفت الله وعرفت منهجه وصلت إلى السلامة والسعادة.

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٤٦