" فَقِيهٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ " *
( من سنن الترمذي : عن " ابن عبَّاس " )
العابد مقاومته هشَّة ، امرأةٌ تفتنه ، دِرْهَمٌ يفتنه ، تهديدٌ يفتنه ، أما العالِم فهو لا يتأثَّر لا بسبائك الذهب اللامعة ، ولا بسياط الجلاَّدين اللاذعة . أحدٌ أحد ، فالعلم أساس ..
أي أنهم غير متعلمين ، يخلطون الحق بالباطل ، والخير بالشر، والسُنَّة بالبدعة ، ويتَّبعون الأهواء يقول لك : سحروني ، يصحب السحرة، يصحب الدجَّالين ، يصحب المخرِّفين ، يدخل في ضلالات ، في تُرُّهات ، هذا شأن الجاهل يعزو الأمور إلى غير الله عزَّ وجل ، يقيم للناس مقاماً كبيراً وهم ليسوا كذلك لأنه جاهل .
قال لي أحد الإخوة الدعاة : كنت أُلقي درساً أتحدَّث عن فساد الزمان ، وعن الفتيات اللواتي يخرجن وحدهن بلا ضابط ولا رادع ، وقد يأتين في ساعةٍ متأخِّرة ، أين كانت هذه الفتاة ؟ قال : كانت مع الحبيب ، قال لي : نصف الحاضرين ما فهموا ماذا قلت ، فصلوا على الحبيب !! إمام يقرأ آية فيها : ولا الضالين ، قال الجميع : آمين ، هذه آية ، ولم ينته ، ليست هي نهاية الفاتحة بل هي آية أخرى فيها ( ولا الضالين ) فقالوا : آمين ..
أحياناً يسمع الإنسان القرآن ..
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا
(سورة الزمر : الآية: 71)
فيقول وهو غير منتبه : اللهم اجعلنا منهم ..
أي يقول لك : نحن عبيد إحسان ولسنا عبيد امتحان ، لا يسعنا إلى عفوه وكرمه ، وكلما شاهد معاصيَ كبيرة يقول لك : كله ترتيب سيدك ، كأن الله يأمر بهذه المعاصي ، كلام ليس له معنى ، وإذا رأى إنساناً وسع الله عليه يقول لك : ( الله يعطي الحلاوة للذي ليس له أضراس ) ، معنى هذا أن الله ليس بحكيم ، كل كلامه فيه تجاوز ، أحياناً كلامه فيه كفر وهو لا يشعر ، فمشكلة الجاهل مشكلة كبيرة جداً .