تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرأيت إلى ضعف الإيمان ، كأن الله في السماء ولا يرى شيئاً في الأرض ، قضية معك حجة، ليس معي حجة ، بلغته لا لم تبلغه ، شيء مضحك ، فكثيراً تجد في أشياء بالفتاوى مضحكة جداً، كأن يقول لك : بكم سعر هذا الشيء ؟ يقول لك : بألف نقداً ، وبألف وخمسمائة تقسيطاً ، صارت هناك مشكلة ، فيقول : بألف نقداً ، ماذا طبخت اليوم ؟ يقول لك : فاصولياء ، وألف وخمسمائة تقسيطاً ، وما دام في فاصولياء بين السعرين لم يبق في أي مشكلة ، شيء يضحك ، هذا نفسه وقع عندنا ، دخلت كلمة غريبة ، فصار بذلك في مجلسين ، فأُلغيت الحُرْمَة ..

وقديماً كان يضع زكاة ماله برغيف خبز ويهبها للفقير ، ثم يقول للفقير : بعني هذا الرغيف بخمس ليرات ، ويكون في داخل رغيف الخبز المرقد خمسة آلاف ليرة ، أعطى رغيف الخبز للفقير ، فبذلك يكون قد دفع زكاة ماله ، ثم استرده بخمس ليرات ، وكأن الله لا يعلم ، اليهود فعلوا هذا أيضاً :تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ

( سورة الأعراف : من آية " 163 " )

فَجَمَّعوا الحيتان يوم السبت وصادوها يوم الحد ، وبذلك لم نخالف في شيء ، والمسلمون وقعوا في حِيَلٍ شرعيةٍ لا تقل عن هذا ، يجب أن يجلس مع زوجة أخيه ، القضية سهلة ، يحضر طفلة صغيرة عمرها سنة وترضعها زوجة أخيه ، أصبحت أمها ، يعقد عقده على هذه الطفلة ، أصبحت زوجة أخيه حماته على التأبيد ، يطلقها ، فيستطيع بذلك أن يجلس مع زوجة أخيه ، وانتهت العملية ، هذا الذي فعله اليهود نفعله نحن اليوم ، فلذلك أكثر أنواع هذه الفتاوى سببها ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٣٨