تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل : المتأوِّلان لا يتفقان إلى يوم القيامة ، إذا أردت أن تناظر إنسان ، وكل إنسان يفهم النص كما يحلو له ، فالطريق مسدود ، فسيدنا إبراهيم وجد أن هذا الطريق مسدود .. إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ .. قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ .. لأن هذا الطريق صار فيه تأويل ، القصد بالحياة منح الحياة ، والموت إنهاء الحياة ، النمرود فهم الحياة العفو، والموت قتل ، تركه في هذا الطريق المسدود وسلك طريقاً آخر ..قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ ..

قال .. فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ

( سورة البقرة : من آية " 258 " )

هؤلاء اليهود قالوا :

أي أنكم تعطون للعرب حجج ..

يوم القيامة ..

أنتم تقدمون أوصاف النبي كما جاءت في توراتكم ، صار معهم حجة ، وكأن الله لا علاقة له بهذا الموضوع إطلاقاً ، أرأيتم إلى إيمانهم ؟ فالقضية إذا كان ذكر الشيء وهذا ما يقع به المسلمين أحياناً ، فهل من الممكن لإنسان بكلمة أن يقلب الحق إلى باطل ؟ مستحيل ، لو قلنا عوائد فوائد ، بَدَّلنا كلمة فوائد بعوائد فهل ألغي الربا ؟ إذا تكلمنا كلمة ألغي الزنا؟ إذا قلنا : أن لمرة واحدة ، أجرة ، مُتْعَة ، فهل بذلك صار الزنا مباحًا ؟ فهل من الممكن الأمور تنقلب بكلمة أو بحرف ؟ مستحيل ، فلذلك ربنا عزَّ وجل قال :

الآن اسمع الآية الكريمة :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٣٧