أي يا من آمنتم بي خالقاً ، يا من آمنتم بي إلهاً ، يا من آمنتم بي مربياً ، يا من آمنتم بعلمي، يا من آمنتم بحكمتي ، يا من آمنتم بقدرتي ، يا من آمنتم بلُطفي ، يا من آمنتم برحمتي ، يا من آمنتم بعدلي ، أنا آمركم بكذا وكذا ، لذلك المؤمن الصادق لمجرَّد أن يتلقى أمراً من الله عزَّ وجل ينصاع إلى تنفيذه من دون أن يسأل عن الحكمة والعِلَّة ، إذا سأل بعد التنفيذ ليعلِّم الناس فلا يوجد مانع ، إذا سأل عن الحكمة والعلة ليكون داعيةً ليقنع الناس لا يوجد مانع ، أما أن يعلِّق تنفيذ الأمر على معرفة الحكمة ، الكلمة الخطيرة الآن ، إنه عندئذٍ لا يعبد الله يعبد نفسه .
فإنسان يصوم لكي ينزل وزنه ، يصوم ليصون أجهزته ، هذا لم يصم عند الله ، ولا يمكن أن يقبل صومه عند الله ، هو يصوم في صحَّتِهِ، وأناسٌ كثيرون ملحدون يصومون لصحتهم ، العبادة انصياع لله عزَّ وجل ، أما أنا حينما أُصلي من أجل تليين عضلاتي ، أصلي من أجل تليين مفاصلي ، أنا أصلي من أجل أن أحافظ على رشاقتي ، هذه ليست صلاة ، اذهب إلى نادٍ رياضي وليِّن عضلاتك ، لا تدخل أمر بأمر ، اجعل الدين خالصاً لله عزَّ وجل ، الصلاة صلاة ، الحج حج، الصيام صيام ، فلذلك أية آيةٍ في القرآن الكريم تفتتح بقوله تعالى :يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
( سورة التحريم : من آية " 8 " )