تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على كلٍ إذا كانت عورة الإنسان مكشوفة ولا يستحي بها وهمُّه بطنه وفرجه هذا قرد بالمعنى السلوكي ، وهناك من مسخ خنزيراً لا يغار على عرضه ، أو يرضى الفاحشة في أهله ، والله قال لي إنسان رأى بأم عينه : دخل إلى بيت إنسان وقال له : هذه زوجتي وهذه أختي ، وهذه أخت زوجتي ، وأعطِ الأسعار ، أسعار دقيقة ، هذا خنزير ، هذا الذي لا يغار على عرضه أو يرضى الفاحشة في أهله هذا خنزير .

وعبدة الطاغوت هم الذين ما عبدوا ربهم ، أي أنهم خافوا من دون مبرِّر ، عصوا ربَّهم وأرضوا مخلوقاً ، من أرضى الناس بسخط الله سخط عليه الله وأسخط عليه الناس ، فالناس مُسِخوا إما قردة عورتهم ظاهرة وهمُّهم بطنهم ، وفرجهم ، وإما خنازير لا يغارون على أعراضهم، وإما عبدة طاغوت يخضعون .. قال له : " يا بني الناس ثلاثة ؛ عالمٌ ربَّاني ، ومتعلِّمٌ على سبيل نجاة ، وهمجٌ رعاع أتباع كل ناعق ، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجؤوا إلى ركنٍ وثيق فاحذر يا كميل أن تكون منهم " ..

خاسئين أي مهزومين ، وأكبر هزيمة أن تُهْزَم أمام نفسك ، هذه أكبر هزيمة ، مهزوم عند نفسك ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٠٤