النكال العقاب الشديد ، لمَّا جعلهم قردة خاسئين كان هذا تنكيلاً بهم ، أي أنه أوقع العقاب بهم ليكون لمن حولهم ، ولمن بعدهم ، ولكل مؤمنٍ ردعاً وموعظةً ، لذلك قالوا : لا عقوبة بلا تجريم ، ولا تجريم بلا تشريع ، الله شرَّع ، فلمَّا خالفوا ، صار هناك جرم ، وعندما صار الجرم ، وجب العقاب ، كلام دقيق .." يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ "*
( من سنن مسلم : عن " أبي ذر " )
لا عقوبة بلا تجريم ، ولا تجريم بلا تشريع ، هناك نص ، وهناك مخالفة ، وهناك عقوبة ، هكذا شأن العدل ، هكذا شأن الحق جلَّ جلاله ، فجعلنا هذا المسخ قردة وخنازير ..
لمن حولها ..
لمن بعدهم ..