للفت النظر ورد في الآية كلمة الصابئون مرفوعة ، أي أن هذا الذي احتكم لعقله ، مع أنه عقله مربوط بالواقع ، وعقله يحتاج إلى وحي ، فهذا وقع في ضلالٍ كبير .
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ(69)
( سورة المائدة )
هذا التطمين الثاني ، الأولى :
هنا :فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ(69)
( سورة المائدة )
الآن لو أخذنا مجموع الاتجاهات الدينية في العالم ؛ هناك وثنيون ، هناك بوذيون ، وهناك سيخ ، و هندوس ، و عُبَّاد النار ، و عُبَّاد الشمس ، و عُبَّاد البَقَر ، وعُبَّاد المَوج ، و عُبَّاد الفَرج، و عُبَّاد لا نهاية لهم ، قال :إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا .. فمن هو على الحق منهم ؟ قال : إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ(17)
( سورة الحج )
كلٌ يدَّعي أنه على حق ، وكل مِلَّة ، وكل اتجاه ، وكل مذهب ، وكل دين ، وكل طائفة ، وكل جماعة تدعي أنها على الحق ، لكن من هو الذي سيفصل بينهم ؟ هو الله عزَّ وجل ، الله عزَّ وجل يعلم السر وأخفى ، هناك اتجاهات كلها ضالة ، لكن بشكل أو بآخر علامات الضلال بالأرض أربع خصائص .
أول خصيصة : تأليه الأشخاص ، كثيراً ما تجد أدياناً كل شيء هو الذي يقوله رئيس الدين، لا يوجد منهج ، الذي يقوله ؛ قد يكون مثلاً رئيس مجوعة دينية ، قد يكون ديناً أرضياً ، الذي يقوله هو التشريع ، لا يوجد تشريع ، بل تأليه للأشخاص .
والثاني : اعتماد النصوص الموضوعة والضعيفة .
والثالث : تخفيف التكاليف .
والرابع : النزعة العدوانية ..
هذه صفات الضالين في العالم ، أما نحن المبادئ عندنا أقوى من الأشخاص ..