هذا السؤال الدقيق ، ماذا قدمت للمسلمين ؟ أي عملٍ فعلته في سبيل الله ؟ أي عمل فعلته تقرُّباً إلى الله ؟ .. هذه نقطة دقيقة جداًُ .. قد تلاحظ مسلماً غير منضبط ، طعامه ، شرابه ، لقاءاته ، سهراته ، اختلاطه، كسب ماله ، أين يمضي وقت الفراغ ؟ أجهزة اللهو في بيته ، نساءه متبرجات كاسيات عاريات ، وازن بين أسرة تنتمي للإسلام شكلاً ، وأسرة تنتمي للنصرانية شكلاً، وأسرة تنتمي لليهودية ، شكلاً ، وإنسان علماني تجدهم مثل بعضهم ، هناك تشابه ، ولكن هناك تعصب ، هناك تشابه، أما لو تمسك هؤلاء بالدين الحقيقي لالتقوا ، ولاجتمعوا ، لأن المنهج واحد ، والأصل يوحِّد ، فلذلك لا يريد الله عزَّ وجل الانتماء الشكلي ، لا يريد التعَصُّب.
تجد أحياناً طالباً دفاتره أنيقة جداً ولكنه استحق بكل المواد أصفاراً، كل دفتر مجلد وفوقه نايلون وبطاقة ، ولوحة ، ونشَّافة ، وشريطة ، ويأخذ صفراً بالمذاكرات ، فهذه الأشياء الشكلية لا تقدِّم ولا تؤخر ، لا تكفي العناية بالمساجد لوحدها فقط دخلت مسجداً في الدار البيضاء في المغرب كلف تشييده ألف مليون دولار ، شيء يفوق حد الخيال بني فوق البحر ، من يجلس في الحرم يرى البحر ، استوحي هذا المسجد من قوله تعالى :وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ
( سورة هود : من آية " 7 " )
تجد البحر من تحته ، نعتني بالمساجد لكن البيوت خَرِبَة ، البيوت جحيم ، العلاقات كلها علاقات ربوية ، العلاقات بين الجنسين علاقات بغي وعدوان ، يبدو في هذا الوضع كما لو أن الله تخلَّى عن المسلمين لأنهم عصوه .. " وإذا عصاني من يعرفني سلَّطت عليه من لا يعرفني " .
فيا أيها الإخوة ... هذه آية أساسية جداً :
الإيمان الشكلي ..
والعلمانيون معهم ..
الإيمان المنجِّي ، هو الإيمان الذي يحملك على طاعة الله ، هو الإيمان الذي يحملك على التخلُّق بالخلق الإسلامي ..