تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شمس الصحراء لا تُحتمل ، كانت تسير معهم غيمة أينما ساروا ، يقال أحياناً : " إذا أحبَّ الله قوماً أمطرهم ليلاً وأطلع عليهم الشمس نهاراً "تأتي أحياناً نسمات لطيفة في الصيف تلغي مكيِّفات ثمنها ألف مليون يقول : كم متراً غرفتك ؟ أنت تحسبها ، أربعة بثلاثة باثنين ونصف ، يقول لك : إذاً تحتاج لاثنين طن ليتم التكييف الجيد ، ثمن الطن مئة ألف ، وهذه الغرفة لا يتم تكيفها بطن واحد ، تأتي نسمات لطيفة من عند الله عزَّ وجل تلغي عمل المُكَيِّفات كلها ، أحياناً نستورد أعلافاً بألوف الملايين ، موسم مطير واحد يغني عن كل هذا الاستيراد ، قد نستورد بألوف الملايين قمحاً لنأكله ، موسم مطير واحد يُغني عن كل هذا الاستيراد، فالله إذا أعطى أدهش، وهو على كل شيء قدير .

كلام دقيق جداً ، إذا قننّ الله لا عن عجز ، ولا عن تعذيب ، ولا عن بُخل ؛ ولكن عن تأديب فقط ، قرأت مرَّة بالأخبار أنه : في ليلة مطيرة واحدة نزل في رأس الخيمة مئتان وخمسة وعشرون ميليمتراً ، أي تعادل أمطار دمشق طول العام ، يوجد للآن أربعون ميليمتراً ، من أصل مئة وعشرة في السنة الماضية ، الموسم مئتان واثنا عشر ، أربعون ميليمتراً ، وإذا لم يكرمنا الله عزَّ وجل بأمطار قد تجد الينابيع كلُّها جافَّة ، ونضطر أن نشتري الماء شراء ..

( سورة الملك )

هو الله عزَّ وجل ، هذا أول درس .

الدرس الثاني :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٦١