لذلك عندما فتح الفرنجة القدس ذبحوا ذبح سبعين ألف إنسان مسلم في ليلة واحدة ، أما عندما فتحها صلاح الدين رحمه الله تعالى فما سفك دماً حراماً أبداً ، أمَّنهم ، وسمح لهم أن يبيعوا متاعهم ، وأن يقبضوا ثمنه ، وأن يخرجوا بما تحمله دوابُّهم من متاع ، ولم يؤذهم ، وحتى الآن يأتي الفرنجة إلى دمشق ، ويقفون أمام قبره محترمين ، فقد كان إنساناً عظيماً ، كان بإمكانه أن يكيل لهم الصاع بعشرة ، سبعون ألف إنسان تمَّ ذبحهم في ليلة واحدة ، حسبما تروي كتب التاريخ حينما فتح الفرنجة القدس ، أما عندما فتحها صلاح الدين فكان رحيماً ..
وتعرفون القصَّة الشهيرة أن أماً ضاع ابنها ، فوقف سيدنا صلاح الدين و قال : " لا أجلس حتى يعود ابنها إليها " ، وهي من أهل الكتاب ، المسلم رحيم ، المسلم يرجو رحمة الله ، المسلم مُقَيَّد بألف قيد :" الإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ لا يَفْتِكُ مُؤْمِنٌ "*
( سنن أبي داود : عن " أبي هريرة " )
المؤمن مقيَّد ، الإنسان بنيان الله وملعونُ من هدم بنيان الله ، هذا الذي يخوِّف الإنسان ، يبتز ماله ، يصيبه بمرض !!! هل تصدِّقون أن مساعدات غذائيَّة جاءت من أمريكا إلى الصومال، و نصف الباخرة نفايات ذريَّة أُلقيت في سواحل الصومال ، هل تصدِّقون ذلك ؟ طريقة من طرق التخلُّص من النفايات الذريَّة ، نرسل باخرة مساعدات غذائيَّة نصفها غذاء ، ونصفها نفايات ذريَّة، ذات إشعاع تُلْقَى في سواحل الدول المتخلِّفة .
فلذلك يوم القيامة يُحاسب الإنسان عن كل شيء ..
( سورة إبراهيم )
لا تُحل مشكلة هناك ..
( سورة الحجر )
ورد في الحديث الصحيح أن النبي يقول يوم القيامة : " أَلا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلا هَلُمَّ فَيُقَالُ إِنَّهُمْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا *
( مسند أحمد : عن " أبي هريرة " )