وذكرت لكم من قبل : كيف أن الله عزَّ وجل استخدم الأسلوب التربوي الفَعَّال في الحديث عن أمراض بني إسرائيل ، مع أن هذه الأمراض في مُجْمَلِها قد تلبَّسنا بها ، فنحن مُعَرَّضون أن نصاب بأمراضهم تماماً .. حدَّثني شخص كطرفة ، قال لي : في أحد المعاهد الشرعية فيه رجل له باع طويل في إلقاء الدروس ، ألقى درساً عن التواضع ببيان رائع ووصف دقيق جداً ، ولكنه بعد ما خرج من الدرس كان جالساً بغرفة المدرِّسين بدرجة من الاستعلاء لا تُحْتَمَل !!! هو أتقن درس التواضع لكنَّه لم يتواضع، الناس يتعلَّمون بعيونهم لا بآذانهم ، ماذا يرى ؟ يجب أن ترى التواضع ، فالنبي اللهمَّ صل عليه قال : " وعليّ جمع الحطب " ، سيد الخلق ، قالوا له : " نكفيك ذلك " . قال : " أعلم أنكم تكفونني ، ولكنَّ الله يكره أن يرى عبده متميزاً على أقرانه " .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٤١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي