إنها وقاحةً بالإنسان أن ينصح بشيءٍ لا يفعله ، فدعوة الغني المُتْرَف إلى التَقَشُّف دعوةٌ مضحكة ،و دعوة المنحرف إلى الاستقامة دعوة مخجلة ، ودعوة الإنسان اللاأخلاقي إلى الخُلُق دعوة ساخرة ، وهذا ما جعل الناس ينفرون من الدين ، إن صحَّ التعبير :إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ(1)وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا(2)فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا(3)
(سورة النصر (
فحينما تنشأ مسافة كبيرة جداً بين أقوالهم وأفعالهم ، يخرج الناس من دين الله أفواجاً ، وحينما لا يرون المصداقيَّة في الدعاة يخرج الناس من دين الله أفواجاً ، وحينما لا يرون في الداعية المَثَل الأعلى يخرج الناس من دين الله أفواجاً ..
يا أيها الرجل المُعَلِّم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم ؟!
ابدأ بنفسك فانهها عن غَيِّها فإذا انتهت عنه فأنت حكيمُ..
* * *
يجب أن يكون الإنسان مع نفسه صادقاً ، وحينما يُطَبِّق ما يقول يجعل الله لكلامه قوَّةً تأثيريَّةً عجيبة ، حينما ينطلق من واقع يفعل فعل السحر في كلماته ، تجد الدعاة إلى الله في التاريخ لهم أعمال كالجبال ..