تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالمناسبة : لابدَّ من أن يمتحن الله عزَّ وجل الإنسان ، يضعه أحياناً أمام خيار صعب ؛ إما الآخرة أو الدنيا ، إما أن ترضي الله ، وإما أن تأتيك المصالح تماماً ، فالإنسان قلَّما ينجو من امتحان صعب ، قلَّما ينجو من ابتلاء ، قلَّما ينجو من خيار صعب ، إنه أمام مفترق طرق ، فالمؤمن هو الذي ينجح في الامتحان ، معاذ الله ، سأضرب لكم أوضح مثل : طبيب ناشئ ، أي عنده مشوار طويل ، لا يوجد معه شيء ؛ لا بيت ، ولا عيادة ، ولا شيء ، يعمل طبيباً في قرية، قُتِل إنسان قتلاً ، وكانت الجريمة مُحْكَمَة ، وقالوا له : خذ عشرة ملايين ، واكتب وفاة طبيعيَّة ، إنه يُحِل كل مشاكله بهذه الملايين ، هذا المقتول معه مئتا مليون ، ضحَّى القاتل بعشرة ملايين ، فإذا كتب الطبيب وفاة طبيعيَّة ماذا فعل ؟ اشترى بدينه ثمناً قليلاً ، هناك أشخاص لو وضعت له مال قارون لا يخالف قناعاته إطلاقاً ، هذا هو المؤمن إنه رجل مبدأ .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٠٦