تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سورة التوبة )

اعتقد اعتقاداً جازماً أن عندك يومياً عشرات الدروس من بدر وحنين ، في كل قضية تعزو هذا الفضل إليك ، هذه حنين.. ( تخلي) .. تعزو هذا الفضل إلى الله هذه بدر .. (تولي)..، أنت بين التخلي والتولي ، وإذا كان أصحاب النبي وهم على ما هم عليه من رفعة الشأن ، تخلى الله عنهم في حنين -موقتاً -طبعاً -تأديباً لهم ، فمن نحن ؟ إذاً :

ذنوب الَغَلَبة يسهل التوبة منها ، (انغلب )، أما ذنوب الكبر يصعب التوبة منها ، المعاصي بسبب الكبر يصعب التوبة منها ، المعاصي بسبب الغَلَبَة والضعف يسهل التوبة منها ، انتهت العملية ، العملية أنه صار هناك اعتراض من الملائكة ، فربنا عزَّ وجل بين لهم أن الله يعلم والملائكة لا يعلمون ..

فبيَّن للملائكة أن علم آدم بسبب صدقه ، بسبب رفعة قدره ، والملائكة لا يعلمون ، إذاً : اسجدوا لآدم ، اخضعوا له ، هو سيد المخلوقات وانتهى الأمر .

الآن : هذا علم نظري ، أي أن آدم يقع في الدرجة الأولى ، مخلوق أودعت فيه الشهوات ، منح الاختيار ، سُخِّرَ له الكون ، الآن آدم بحاجة وذريته إلى تطبيق عملي لأن آدم لم يتلقَ تربية من والديه ، آدم أبو البشرية هناك الآن تجربة عملية :

فالأرجح والأقوى والأكثر رجحاً أن هذه الجنة ليست جنة الآخرة ، لأن جنة الآخرة :

………………

( سورة الحجر )

وفي آياتٍ كثيرة سَمَّى الله البساتين جنة :

………

( سورة القلم : آية " 17 " )

…………

( سورة الكهف : آية " 35 " )

آيات ثلاثة في القرآن وصفت جنات الأرض بالجنة ، فالله هَيَّأ له مكاناً فيه كل حاجاته ، فيه كل متطلباته .

قال الله عزَّ وجل : اسكن وهذا فعل أمر ، لم يقل : اسكني ، علماً أن المقصود أنت وزوجك وذلك حسب التغليب ، لأن كل أمر موجهٌ إلى الذكور هو حكماً موجهٌ إلى الإناث .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٥٦