النتيجة : آية أعطت البدايات ، آية أعطت التفصيلات ، آية أعطت النتائج ، فلا يوجد تكرار ، لكن من عدة زوايا ! يمكن أن تأتي إلى دمشق من طريق درعا ، جبل قاسيون له منظر فأخذنا له صورة ، يمكن أن تأتي دمشق من طريق بيروت جبل قاسيون له منظر أخذنا صورة أخرى له ، يمكن أن تأتي إلى دمشق من طريق حلب جبل قاسيون له زاوية منظر التقطنا صورة ، لو جمعنا هذه الصور الثلاث من الزوايا الثلاث لظهر معنا مجسَّم لقاسيون ، هذه الزوايا إذا تعاونت وتكاملت تعطي شكلاً كاملاً ومجسماً بأبعاده الثلاث .
أيها الأخوة ... الله عزَّ وجل يقول :
…………
( سورة البقرة : آية " 30 " )
الملائكة مخلوقاتٌ كُلِّفوا أن يكون رسلاً بين الله وخلقه ، هناك فعل باللغة اسمه لأَكَ ، أي أرسل ، لأك يألكُ ، أرسل يرسل ، ومنه المَلَك ، فالملائكة مخلوقات ليست مكلَّفة لأنها اختارت القرب من الله عزَّ وجل ، يسبِّحون الله لا يفترون ، هؤلاء لهم مهمَّات كثيرة من أول مهمَّاتهم أنهم رسلٌ بين الله وخلقه .
أي أن الله عزَّ وجل خلق الخلق في عالم الذَر ، وعالم الذَر قبل عالم الصوَر ، لم يكن هناك صور للمخلوقات ، مجرَّد مخلوق ، هذا المخلوق صار جبلاً ، هذا المخلوق صار زهرةً ، هذا المخلوق صار حصاناً ، هذا المخلوق صار أَفعى ، هذا المخلوق صار إنساناً ، خلق الخلق في عالم الذَرْ ، وعرض عليهم الأمانة ..
…
( سورة الأحزاب : آية " 72 " )
الأمانة أن يَمْلِكوا أنفسهم ، ويزَكُّوها ، فإن زكوها استحقوا نعيماً أبدياً لا حدود له :