الشيء الثاني : هذه القصص ، قصة تبيِّن لك أهل الكهف مثلاً ، هؤلاء الفتية الذي فَرّوا بدينهم إلى الكهف ، هذا نموذج متكرر ، ذو القرنين الذي مَكَّنَهُ الله في الأرض فأقام العدل ، هذا نموذج متكرر ، يجب أن يحتذى ، السيدة مريم حينما أُشيع عنها أنها زانية لكن الله برَّأها هذه قصة ، سيدنا نوح حينما دعا قومه ألف سنةٍ إلا خمسين عاماً ، هذا النفس الطويل في الدعوة ، كل نبي يمثِّل نموذجاً بشرياً ، سيدنا إبراهيم عانى من أبيه ، والسيدة آسيا عانت من زوجها ، وسيدنا لوط عانى من زوجته ، وسيدنا نوح عانى من ابنه ، وسيدنا يوسف دخل السجن ظلماً ، فكل نبي له قصة يحتاجها كل مسلم ، إذاً القصص في القرآن الكريم هادفة ، هادفة لتثبيت النبي وتثبيت المؤمنين ، وهادفة إلى إحداث أثر عميق جداً في نفس المؤمن .
( سورة يوسف : آية " 111 " )
أضع بين أيديكم قصة سيدنا موسى ، وهذه القصة وردت في القرآن الكريم سبع عشرة مرة ، هذه القصة من بعض عُروضها :
( سورة القصص : آية " 7 " )
أمران : أرضيعه ، وإذا خفت عليه فألقيه في اليم ، ونهيان :
…………… ( سورة القصص : آية " 7 " )
وبشارتان :
……
( سورة القصص : آية " 7 " )
يتوهم الإنسان أن القصة مكررة .. ففي آية ثانية :
( سورة طه )
اليم مأمور من قبل الله عزَّ وجل أن يأخذه إلى الساحل ، وعدو الله وعدو موسى مجبور على أن يلتقط هذا الغلام :
……………
( سورة طه : آية " 39 " )
وألقى الله عزَّ وجل على سيدنا موسى محبَّةً :
رأته امرأة فرعون أحبَّته حباً كثيراً ..
( سورة القصص )
بربكم الآية الثانية ليست تكراراً لكنها إغناء لتفصيلات لم ترد في الآية الأولى ، الآية الثالثة :
…
( سورة القصص : آية " 8 " )