تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى ذلك أن الله عزَّ وجل حينما يَقُصُّ على النبي صلى الله عليه وسلم قصةً ليُثَبِّتَ فؤاده ، لكن من هو أولى بالتثبيت النبي أم نحن ؟ نحن أولى ، لأن يكون التثبيت على قدر الإيمان ، و أعلى إيمان إيمان النبي عليه الصلاة والسلام ، ومع ذلك :

نحن من باب أولى ، معنى ذلك أن القصة لها هدف تربوي كبير ، إذا قرأ الإنسان قوله تعالى عن سيدنا يونس :

( سورة الأنبياء )

هل هناك واحد بالمليار أمل لنجاة إنسان وجد نفسه في بطن الحوت وفي أعماق البحر ؟ وفي الليل الأَلْيَل ؟ كم نسبة الأمل في النجاة ؟ صفر ، إنسان وجد نفسه في بطن حوت في الليل في أعماق البحر ، سيدنا يونس نادى .. لأنه لا يوجد حاجة إلى هاتف خلوي ..

نجيناه هو :

قصة وقعت ، أما حينما عَقَّب الله عليها جعلها قانوناً ، قال :

أي أنت أيها المؤمن في أي زمان ، في أي مكان ، في أي ظرف صعب ، مهما بدا لك الظرف حرجاً ، مستحيلاً ، ضيِّقاً ، لا تخف لأن الله عزَّ وجل يتدخل وينقذك ، مهما كان المرض عضالاً، مهما كان الفقر مدقعاً ، مهما كان العدو شرساً .

أيها الأخوة الكرام ... هناك في القرآن الكريم تطمينات من قبل الله لكن الناس لا ينتبهون إليها .

…………

( سورة الأنفال )

أي أن كيدهم يضعِفُهُ الله عزَّ وجل إن كنتم أنتم مؤمنين ، إن كنتم مؤمنين فالله سبحانه وتعالى موهن كيد الكافرين .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٢١