تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا قال العبد : يا رب وهو راكع ، قال الله : لبَّيك يا عبدي ، فإذا قال العبد : يا رب وهو ساجد ، قال الله له : لبَّيك لبيّك عبدي ، فإذا قال العبد : يا رب وهو عاصٍ ، قال الله له : لبيك ثم لبيك ثم لبيك .

فيا خجلي منه إذا هو قال لي أيا عبدنا ما قرأت كتابنا ؟

أما تستحي منا ويكفيك ما جرى أما تختشي من عتبنا يوم جمعنا

أما آن أن تقلع عن الذنب راجعاً ....... وتنظر ما به جاء وعدنا

إلى متى أنت باللذات مشغول ؟ ... وأنت عن كل ما قدمت مسؤول

تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... ...... ذاك لعمر في المقال شنيع

لو كان حبك صادقاً لأطعته ..... ........ إن المحب لمن يحب يطيع

* * *

كيف ؟ خالق الكون يعجب ؟ خالق الكون يعجب ؟!

أنت حي ، هذه الحياة منحةٌ من الله عزَّ وجل ، وبعد الحياة موت، ويعد الموت حسابٌ دقيق ، فكيف ؟ من هنا قال سيدنا علي كرَّم الله وجهه : " الغنى والفقر بعد العرض على الله " يكون الغني غنياً والفقير فقيراً ، بعد العرض على الله ، والغنى غنى العمل الصالح .

فخالق الكون يعجب كيف ؟ منحتُ نعمة الهدى نعمة الإيجاد ، نعمة الهدى والرشاد ، نعمة الإمداد، التقيت رجلاً ، قلت له : ألا ترى أن الله خالق السماوات والأرض إلهٌ عظيم ؟ قال : لا ، قلت له : هل في جسمك شيءٌ غير مُتقن ؟ قال لي : نعم ، الزائدة الدودية ، قلت له : ما رأيت من جسمك إلا الزائدة الدودية ؟ اسمها الذائدة المدافعة هي خط دفاعٍ كاللوزتين ، قال : اللوزتان متعبتان أيضاً .

كيف يعرف الإنسان الله ؟ من صنعته ، من نعمته ، من عقابه ، ورد بالأثر القدسي :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٠٧