تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الآية لها عدة معانٍ ، من أوجه معانيها : كل نعيم تناله في الجنة بسبب استقامتك في الدنيا .. مثلاً إذا درس إنسان دراسة طويلة جداً ومتعبة جداً ونال أعلى شهادة ، الآن يلقي عصا التيار ويبدأ القطاف ، الآن دخل كبير، مكانة اجتماعية ، راحة كبيرة جداً ، ماذا يقول زميله الكسول ؟ يقول : متى صار فلان في هذه المرتبة العالية ؟ أين كان هو عندما كنت تلعب أنت في الأزقة ؟ عندما درس ثلاثاً وثلاثين سنة ولم يرفع رأسه يوماً وآثر الدراسة على كل حظوظه من الدنيا ، الآن صار في مرتبة عالية .. فهذا الذي تُرزَقه في الآخرة بسبب استقامتك في الدنيا ، أهل الدنيا كلهم يدعونه إلى درس علم يقول لك : مشغول وليس عندي فراغ ،لأي شيء لديك فراغ إذاً ؟ عندي ازدحام أعمال ومواعيد ، يتنصَّل من كل مجلس علم يتعرف فيه إلى الله عزّ وجل ، أما الذي يجلس على ركبتيه ليطلب العلم ، وليعمل بالعلم فإن له عند الله مقاماً كبيراً ، والله عزّ وجل جعل ثواباً لمجالسِهِ حوافز ،و مكافآت ، قال : "هم في مساجدهم والله في حوائجهم " . أما ترضي أيها المؤمن أنَّ يتولَّى الله أمرك ؟

( سورة البقرة )

والله أيها الأخوة ... هناك آية كريمة في سورة محمد اللهمَّ صلوا عليه :

( سورة محمد )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٦٢