تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال لي شخص : مساحة بيتي سبعمائة متر ، تجد في هذا البيت كلُّ ما تتمنى : حدائق ، شرفات ، أبهاء ، أثاث فخم جداً ، كل وسائل العصر في هذا البيت ، أجبته : هذا النبي الكريم الذي هو سيِّد ولد آدم ، سيد الخلق وحبيب الحق ، كان إذا أراد أن يصلِّي قيام الليل ، لا تتسع غرفته لصلاته ونوم زوجته ، فكانت تنزاح جانباً كي يصلي ، معنى ذلك أن مساحة البيت ليست مقياساً لسعادة الإنسان ، والدخل ليس مقياساً ، كذلك أحد الصحابة وهو سيدنا مصعب بن عمير كان والده غنياً، فلمَّا أعلن إسلامه قاطعه أبوه وطرده ولم يعطه من مال الدنيا شيئاً ، كان من آنق شباب قريش .. كان من أكثرهم غنىً ، كان شاباً عطراً ، فلما أسلم ذاق ألوان الجوع ، وألوان العُرِي ، ولما مات رآه النبي ، وقد كُفِّن بثوب إذا وضع على رأسه انكشفت قدماه ، إذا جرَّ إلى قدميه انكشف رأسه ، فبكى النبي عليه الصلاة والسلام ، هذه الدنيا ليست لها قيمة ، قد تكون أمين مستودع ، قد تكون ضارب آلة كاتبة ، قد تكون بمنصب صغير جداً وأنت عند الله كبير ، عند الله مقياس واحد ، الذي عَرَفَه وأطاعه ، معرفة وطاعة ..أثمرتا إيماناً وتقوى . اقرأ :

( سورة يونس )

عرف الله واستقام على أمره ، فتبوأ أعلى مرتبة ينالُها الإنسان على الإطلاق فكان عبداً لله ..واقرأ قوله تعالى :

……………… ( سورة النجم )

أين هذا الكلام ؟ عند سدرة المنتهى ، في المرتبة التي لم يصل إليها إلا محمدٌ صلى الله عليه وسلم ..

………… ( سورة النجم )

……………… ( سورة النجم )

…………… ( سورة الإسراء )

………… ( سورة البقرة )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٥٦