إذاً : إن إنساناً اجتهد اجتهاداً صادراً عن محكمة النقص ، وطبع في المجلة ، واطلع عليه المحامي ، وبلّغ الموكل به ، وقال له : ربحنا الدعوى ، فأفرحَ الموكل . فكيف إذا صدر الوعد من الله تبارك وتعالى لك أيها المؤمن ؟ فأيهما يبعث الأمل والرجاء والطمأنينة في قلب صاحبه ؟ أ قرار محكمة ؟ أم وعد خالق السماوات والأرض ؟ ومن بيده الأمر كله ؟ قال تعالى:
( سورة فاطر )
بيده ملكوت السماوات والأرض ..
……… ( سورة الأعراف )
… ( سورة الكهف )
…………… ( سورة الفتح : آية " 10 " )
…… ( سورة الزمر )
آياتٌ كثيرة تؤكِّد أن الأمر بيد الله ، فإذا كان خالق الكون طَمْأنك وقال لك : أنت ما دمت مؤمناً ولك عملٌ طيب فلك عندي حياةٌ طيبة ، بكل الأحوال ، في كل الظروف ، في كل المناسبات ، في كل الأقاليم ، بأي بلد ، بأي نظام ، ما دُمْتَ مع الله ، فالله معك .
كن مع الله تَرَ الله معك واترك الكل وحاذر طمعك
وإذا أعطاك من يمنعه؟ ثم من يعطي إذا ما منعك ؟
* * *
أطع أمرنا نرفع لأجلك حجبنا فإنا منحنا بالرضا من أحبنا
ولُذ بحمانا واحتمي بجنابنا لنحميك مما فيه أشرار خلقنا
* * *
أيها الأخوة الكرام : قضية هذا القرآن الكريم قضيةٌ مصيرية ، هذا منهج الله ، هذه تعليمات الصانع ، لو كان عندك حاسوب وتعطَّل ولك جار تحبه حباً لا حدود له .. يعمل خضرياً مثلاً هل تكلفه بأن يصلحه لك مع حبك الشديد له ؟ هذه ليست مهنته ، تبحث عن الخبير ، تبحث عن الوكالة ، فلماذا في شؤون سعادتك الأبدية لا تبحث عن الخبير ؟
………………( سورة فاطر )
أيها الأخوة الكرام ...
لم ، ولن . لم لنفي الماضي ، ولن للنفي على التأبيد .. المستقبل ..
…… ( سورة البقرة : آية " 24 " )