تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم تستطيعوا أن تفعلوا في الماضي ولن تستطيعوا أن تفعلوا بالمستقبل ، والدليل : أنه مضى على إنزال هذا القرآن أكثر من ألفٍ وأربعمائة عام ، هل استطاع العِلم كله في الأرض أن يأتي بشيءٍ يُناقض هذا القرآن ؟ بالعكس كلَّما تقدَّم العلِم تطابق مع القرآن ، يعني :

( سورة الرحمن )

أين هذا البرزخ ؟ يلتقي البحران البحرُ الأحمر والبحر الأبيض في قناة السويس ، وجد عُلَماء البحار أن للبحر الأحمر كثافةً وله مقومات وله مكونات وله درجة ملوحة تختلف عن البحر الأبيض ، ويلتقي البحر الأبيض بالمحيط الأطلسي في مضيق جبل طارق ، ومكونات المحيط الأطلسي وكثافته وملوحته تختلف اختلافاً بيّناً عن كثافة وملوحة ومكونات البحر الأبيض ، ويلتقي البحر الأحمر بالبحر العربي في مضيق باب المَنْدَب ، قال :

هذه الآية لم تُفَسَّر إلا بعد اختراع السُفُن الفضائية ، فقد وجِدَ عن طريق التصوير الفضائي العالي خط بين كل بحرين ، خط وهمي ، هو فرق كثافة ، فرق لون ، فلما بحثوا وجدوه ، لذلك أسلم أحد علماء البحار على ضوء فهمه دلالات هذه الآية ، هذا من إعجاز القرآن الكريم .. الأرض كانت قناعة الناس أن الأرض مُنْبَسِطة لكن الله عزّ وجل قال :

…………( سورة الحج )

لماذا لم يقل بعيد ؟ مع أن بعيد أقرب للذهن ؟ إنك كلما ابتعدت عن إحدى نقاط الكرة صار هناك عُمْق ..

بالنسبة للكرة .. العمق هو البعد عندما تكون المسافة بعيدة جداً .. أما المسافة القصيرة فإن الخط مستقيم ، .. أنت إذا ذهبت إلى دوما مثلاً تجد أن الخط مستقيم .. أما إذا ذهبت إلى أمريكا سوف تدور نصف دائرة بالضبط ، فصار البعد في الكرة هو العمق ، هذا كلام خالق الكون .

يركب أحدهم الآن سيارة فخمة جداً أو يركب طائرة من أحدث الطائرات .. تقُّل ستمائة وستين راكباً .. أو يركب باخرة تُقِل مليون طن ، يقرأ قوله تعالى :

…… ( سورة النحل : آية " 8 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٢