لا يمكن ومن رابع المستحيلات أن تكون جندياً لله وأن تُهْزَم ، ذلك مستحيل فإذا لم تنتصر فاعلم أن جُنْدِيَّتك لله قد اختلت ، إن لم تنتصر فاعلم علم اليقين أن جنديتك لله قد اختلت ، دعا إنسان إلى الله فلم تنجح الدعوة ومُنعت ، فيقول : الأمر ليس بيدي ؟ نقول له : لا .. اقرأ قوله تعالى :
( سورة غافر )
هل تجد أدق من هذا الكلام ؟
معنى ذلك حينما تكون مؤمناً حقاً وحينما تكون مخلصاً حقاً لا بدَّ من أن تنتصر ، ما من إلهٍ إلا الله ، ليس في الوجود إلا الله عزَّ وجل ، هو الفعال وحده ..
………………… ( سورة البروج )
الله وحده فعالٌ لما يريد ، أما الإنسان قد يُريد آلاف الأشياء وقد يحال بينه وبين ما يُريد ، ولكن الله سبحانه وتعالى إذا أراد شيئاً ..
………( سورة يس )
إذاً :
………………… ( سورة البقرة )
إخواننا الكرام ... أحياناً يكون للإنسان قضية في القضاء ومضى عليها ثماني سنوات مثلاً ، ودفع مئات الألوف للمحامي ، يقول له المحامي نجحت الدعوى ، كيف ؟ يقول له : وجدت اجتهاد بمحكمة النقض لصالحك هل من المعقول أن أربع كلمات مطبوعة بمجلة تملأ قلب المحامي ثقة أن الدعوى نجحت .
القرآن أمامك ، كلام رب العالمين ، كلام خالق السماوات والأرض، الذي خلق مجرةً تبعد عنا ثلاثمائة ألف بليون سنة ضوئية هو الذي أنزل هذا الكتاب ، هذا الكتاب من عند خالق الكون ، فأيهما أشدُّ مصداقيةً عندك ، اجتهاد محكمة النقض قد ملأ قلبك سروراً ؟!! يقول لك : ربحنا الدعوى ، كيف ربحتها ؟ هل ظهر الحكم ؟ لا .. ولكن المحامي طمأنني ، المحامي قال لي : هناك اجتهاد في محكمة النقص لمصلحتك .